السيد محمد باقر الصدر

390

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

الإجمالي الثاني الذي يضعّف احتمال اجتماع العناصر الثلاثة التي يتكوّن منها ( ت ) ، على أساسه ننمّي احتمال وجود مصداق لماهيّة ( أ ) ، وتحدّد قيمة هذا الاحتمال وفقاً لقاعدة الضرب بين العلمين . وبصورة عامّة تتميّز هذه الحالة : أوّلًا : بأنّ أساس التنمية هو علم إجمالي يضعف قيمة احتمال وجود مصداق لماهيّة ( ت ) . وثانياً : أنّ أساس تحديد القيمة الحقيقية لاحتمال وجود مصداق لماهيّة ( أ ) هو الضرب . الحالة الثانية : ينمّي الدليل الاستقرائي في هذه الحالة قيمة احتمال وجود ( أ ) ، على أساس علم إجمالي يضعّف قيمة احتمال سببيّة ( ت ) ، وأمثلتها كما يلي : 1 - نفترض أنّ ( ب ) يعبّر عن ثلاث وقائع : ( ج ، د ، ه ) ، وأنّ ( أ ) يعبّر عن واقعة واحدة ، وأنّ ( ت ) يعبّر عن ثلاث وقائع هي : ( جَ ، دَ ، هَ ) ، ونفترض أنّا نعلم بأنّ بين ماهيّة ( أ ) وماهيّة ( ب ) علاقة سببيّة ، ونحتمل أن يكون بين ماهيّتي ( جَ ) و ( ج ) علاقة السببيّة ، كما نحتمل أن يكون بين ( دَ ) و ( د ) هذه العلاقة ، ونحتمل أيضاً أن يكون بين ( هَ ) و ( ه ) العلاقة نفسها . فإذا لاحظنا وجود ( ب ) ولا ندري عن وجود ( أ ) أو ( ت ) شيئاً ، فهناك علم إجمالي قبلي بوجود مصداقٍ إمّا لماهيّة ( أ ) أو لماهية ( ت ) ، والمعلوم بهذا العلم مصداق غير محدّد ولكنّه مقيّد بصفة ، وهي أنّه مصداق لماهيّةٍ بينها وبين ماهيّة ( ب ) علاقة السببيّة . فنحن نعلم بأنّ هناك مصداقاً لماهيّة بينها وبين ماهيّة ( ب ) علاقة السببيّة ، بدليل وجود مصداق لماهيّة ( ب ) فعلًا . ويوجد إلى جانب ذلك علم إجمالي ثان ، وهو : العلم الذي